• عدد المراجعات :
  • 708
  • 1/2/2011
  • تاريخ :

أسئلة وأجوبة حول الرجعة

الورد

السؤال الأول: كيف يجتمع إعادة الظالمين مع قوله سبحانه: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُون﴾(الأنبياء:95)، فإن هذه الآية تنفي رجوعهم بتاتاً، وحشر لفيف من الظالمين يخالفها؟

والجواب: إن هذه الآية مختصة بالظالمين الذين أهلكوا في هذه الدنيا ورأوا جزاء عملهم فيها، فهذه الطائفة لا ترجع. وأما الظالمون الذين رحلوا عن الدنيا بلا مؤاخذة، فيرجع لفيف منهم ليروا جزاء عملهم فيها، ثم يُردّون إلى أشد العذاب في الآخرة أيضاً. فالآية لا تمت إلى مسألة الرجعة بصلة.

السؤال الثاني: إن الظاهر من قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيَما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون﴾(المؤمنون:99ـ100)، نفي الرجوع إلى الدنيا بعد مجيء الموت.

والجواب: إنّ الآية تحكي عن قانون كلّي قابل للتخصيص في مورد دون مورد، والدليل على ذلك ما عرفت من إحياء الموتى في الأمم السالفة، فلوكان الرجوع إلى هذه الدنيا سنة كليةً لا تتبعض ولا تتخصص، لكان عودها إلى الدنيا مناقضاً لعموم الآية.

وهذه الآية، كسائر السنن الإلهية الواردة في حق الإنسان، فهي تفيد أنّ الموت بطبعه ليس بعده رجوع، وهذا لا ينافي الرجوع في مورد وموارد لمصالح عُليا.

السؤال الثالث: إنّ الاستدلال على الرجعة مبني على جعل قوله سبحانه: (ويَومَ نحْشُرُ مَنْ كُلّ أُمّة فْوجاً ممّن يُكذبُ بآياتنا فهُم يوزعون)، حاكياً عن حادثة تقع قبل القيامة، ولكن من الممكن جعلها حاكية عن الحادثة التّي تقع عند القيامة، غير أنّها تقدمت على قوله سبحانه: (ويَومَ يُنْفَخُ في الصوّر)، وكان طبع القضية تأخيرها عنه، والمراد من الفوج من كل أُمّة هوالملأ من الظالمين ورؤسائهم؟

والجواب: أوّلا: إنّ تقديم قوله: (ويَوْمَ نَحْشُرُ...)، على فرض كونه حاكياً عن ظاهرة تقع يوم القيامة، على قوله: (ويَوْمَ يُنْفَخُ)، ليس إلاّ إخلال في الكلام، بلا مسوّغ.

وثانياً: إن ظاهر الآيات أنّ هناك يومين، يومُ حشر فوج من كل أُمة، ويوم نفخ في الصور، وجعل الأول من متمّمات القيامة، يستلزم وحدة اليومين، وهوعلى خلاف الظاهر1.

*الإلهيات،آية الله جعفر السبحاني

-----------------------------------------------------

الهوامش:

1- وإذا أحطت خُبراً بما ذكرناه، يتبين لك سقوط كثير ممّا ذكره الآلوسي في تفسيره عند البحث عن الآية. لاحظ تفسيره، ج 20، ص 26. 


ضَغطَةُ القَبرِ

المُنجيات من ضَغطَةِ القَبرِ

المشهد الغروي

مساءلة منكر ونكير

مِن المنازل المَهوُلة البَرزَخ

البرزخ في کلام امير المؤمنين (عليه السلام)

سكرة الموت في کلام امير المؤمنين(عليه السلام)

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)