• عدد المراجعات :
  • 2291
  • 7/21/2007
  • تاريخ :

رحلة قصيرة في العالم الخارجي وفي داخل أنفسنا

النفس

يديم كل موجود صغيراً كان أم كبيراً في هذا الكون وجوده ضمن توازنات دقيقة وحساسة جداً ومذهلة. وهل يستطيع ‏الإنسان وهو يرى الحكمة والمصلحة والتناسق والتلاؤم الموجود في كل شيء في هذا الكون والوضع العام له ألاّ يفكر في الخالق ‏وألاّ يصيح: "الله أكبر"؟ هنا لا نحتاج أن نذهب بعيداً أو نفكر بهذا أو بذاك، بل يكفي أن نتمعن في أنفسنا وفي أجسامنا، حيث ‏نرى أن جميع الفعاليات معيرة ومنظمة بواسطة الهرمونات وآليات الأعصاب، ويظهر نظام (‏system‏) دقيق وخارق للعادة. ‏

وتقوم جميع الأعضاء وكذلك جميع الخلايا بأداء الوظائف الملقاة على عاتقها دون أي خلل أو قصور ونحو هدف واضح ‏ومصلحة واضحة، دون أن تتسبب في أي ضرر لأي جزء من أجزاء الجسم ولا في نظامه ولا في نظامه أو عمله. وبما أنه لا يمكن ‏التفكير في أو توقع وجود أبسط ساعة من دون صانع، فكيف يمكن تناسي وجود من يرى ويعير ويقود جميع الفعاليات الحيوية ‏الدقيقة الجارية في جسم الإنسان والتي تفوق دقة وتعقيد الساعة بملايين المرات؟ إن هذا سيكون أكبر إهانة للفكر وللتفكير نفسه. ‏

إن الدقة الكبيرة الموجودة في الكائنات الحية، والكمال الموجود في أعضاء حواسها، وامتلاك كل كائن أكثر الأعضاء والحواس ‏ملائمة له، يشير إلى وجود من يرى كل شيء ويعلم كل شيء ويملك علماً لا يحده حد. وفي ضمن إطار هذا العلم نلاحظ تخطيطاً ‏دقيقاً ومتكاملاً، وقدرة تقوم بتحقيق هذا التخطيط. وإلا فكيف يمكن تفسير كل هذه الأمور؟

ومن أجل إلقاء بعض الضوء على هذا الموضوع دعنا نشير إلى أمرين أو ثلاثة باختصار: "ماذا كان يفعل طائر البجع ‏‏(‏pelican‏) المسكين -الذي يملك منقاراً وفماً يساعده على أكل السمك- لو لم يجهز برجلين غشائيين تساعدانه على السباحة؟ ‏أنستطيع ان نقول أن هذا الطائر فكر كثيراً ثم قرر أن يطور لنفسه منقاراً ورجلين غشائيين؟ وهل نستطيع أن نقول إنه طور معدته ‏وجهازه الهضمي بنفسه حتى وصل إلى وضعه الحالي؟ أم نعزو كل هذا إلى المادة وإلى الطبيعة التي لا تعرف لا هذا الطائر ولا ‏حاجاته ولا السمك ولا الماء؟ أم نعزو كل هذا إلى رياح المصادفات العمياء التي ظهرت أنها غير موجودة في الطبيعة بدءاً من أصغر ‏أجزائها إلى أكبر أجرامها السماوية ؟ أم نزعم بأننا نستطيع حل هذه المسألة بنظرية التطور التي تستند إلى الطبيعة وإلى المادة ‏والمصادفات العشوائية ؟ ‏

واعجبا!.. ما أضعف هذه الادّعاءات!! وما أهزل ما تستند إليه!! وأليس من أكبر الإهانات لنعمة العقل عزو جميع الصفات ‏الموهوبة لملايين الأحياء من أنظمة التغذي والتناسل والوقاية والصيد...الخ الخالية من أي خطأ أو خلل، ولباس الجلد الذي فُصِّل ‏تماماً على أجسادها وكأن خياطاً ماهراً قام بتفصيله لباساً وزينة لها... أيمكن عزو كل هذا إلى المادة الميتة الخالية من العقل ومن ‏الشعور، أو إلى القوانين الطبيعية ؟

ونرى في عالم النباتات أيضاً هذه الحيوية الباهرة، وهذا التناسق والتناغم، وهذا النظام الذي لا يبارى، ونقرأ إشارات حافلة ‏بالأسرار عن قوة لانهائية تحيط بكل شيء. ولو استطعنا تحقيق رحلة أو سياحة تنطلق مما يبدو أضأل شيء وأقله أهمية، فمن يدري ‏ماذا سنشاهد وماذا سنرى، حتى أن القلوب الواعية والعقول المفكرة سترى أشياء عجيبة حتى في حشرة العث التي تعيش على المواد ‏المتعفنة والتي تلعب بعض أنواعها دور إكسير الحياة. ففي كل ركن من أركان الكون هناك أمارات وإشارات تهمس بوجود حكيم ‏مطلق الحكمة زيّن هذا الكون بالحكمة والفن والعلم والاقتصاد.‏

ولو قمنا بنـزهة قصيرة في العالم الخفي لديناميكية الهواء وفي عملية تلقيح النباتات بواسطة الريح لرأينا أموراً عجيبة ومدهشة. ‏ولو استمعنا إلى لسان الحكمة والفن في كوز شجرة الصنوبر فقط، ودخلنا إلى العالم الخفي لعملية تلقيح حبوب الطلع للخلية ‏الأنثوية، وفهمنا الحوار المحفوف بالأسرار بين الرياح والنباتات لتجلّت لنا لوحات بديعة، وفهمنا معاني همسات سحرية في هذا ‏العالم البديع. ‏

لقد خلق الخالق العظيم كوزات كل نوع من أنواع الراتنجيات بشكل مختلف. وكل نوع من أنواع الكوز هذا يعمل على ‏حصول تيار هوائي خاص به، وبهذه الطريقة يقوم بتحميل حبوب طلع نوعه بأفضل اسلوب، وإجراء عملية التلقيح بأفضل شكل. ‏ففي كل نوع من أنواع الصنوبر يلعب قطر الكوز وطوله وشكله وعدد حبوب الطلع والزاوية التي يشكلها الكوز مع المحور ‏العمودي وسرعة الريح دوراً مهما في عملية التلقيح. وهناك آلية لم يتم الكشف بعد عن أسرارها يقوم كل نوع من أنواع الصنوبر ‏بها بتنقية حبوب طلعه بواسطة أكوازه في الهواء. وعملية التنقية هذه تجعل حبوب الطلع الملائمة تطير في الهواء، كما تمنع الأعضاء ‏التناسلية للفطر من الوصول إلى بويضة الشجرة.‏

ودعنا الآن نقم برحلة قصيرة في الغابات التي تعد "رئات المدن" والتي أصبحت اليوم عليلة ومنهكة القوى، وضعيفة، لنر التساند ‏الوثيق بين الأشجار وبين الإنسان ولا سيما غنى الغابات الاستوائية من الناحية البيولوجية، حيث نشاهد علاقات قوية بين أنواع ‏عديدة من الحيوانات والنباتات، وجريان هذه العلاقات في جو مذهل من التلاؤم والتناغم.‏

وعلى الرغم من التشابك الشديد الذي يظهر في الفعاليات الحياتية في الغابات الاستوائية، فهناك نظام في غاية التناسق بحيث ‏تنتبه القلوب الحساسة إلى مدى الروعة الموجودة فيه وكأنها تسمع شعراً أو موسيقى. إن روعة الفن الالهي الظاهر في الغابات ‏الاستوائية وكماله يبدو ظاهراً بشكل واضح، فلا يتم أي إسراف حتى في أبسط مادة وأصغرها. ‏

وكل موجود عندما يحين أجله يتحول من قبل أحياء موظفة من أجل الاستفادة منه وإعادته بعد مدة وجيزة إلى مادة مفيدة ‏للغابة. وهذا التوازن المستمر منذ ملايين السنين، وهذا التلاؤم والتناغم، وهذا التقسيم الخارق للعمل، وسلسلة التعاون المدهش ‏المتحقق بين النباتات والحيوانات، وهي مخلوقات مختلفة بعضها تماماً عن البعض الآخر، من الصعب على الإنسان حتى في المستقبل ‏القيام به على ما أعتقد.‏

وإذا أتينا إلى عالم الحيوان نرى أن هناك حوادث خارقة للعادة إلى درجة لا يمكن تفسيرها حتى بالعقل والشعور. والمنبع ‏الأساسي وراءها هو العلم والإرادة اللانهائيتان اللتان تحتضنان الوجود كله. وإلا فمن خداع النفس القيام بتفسير كل هذه الروعة ‏بمصطلح غائم وضبابي لا تعرف ماهيته مثل "الغريزة". ‏

إن تزود الحيوانات ببنية تشريحية مناسبة لطراز الحياة التي تعيشها، (مثلاً وجود نسيج اسفنجي يمص الصدمات في قاعدة منقار ‏نقار الخشب) والنظم الداخلية والاجتماعية والاقتصادية الموجودة لدى صغار الأحياء كالنحل والنمل والنمل الأبيض، وشبكة ‏المعلومات، وقابلية تعيين الاتجاهات، والتسلسل الوظيفي القائم على التعاون فيما بينها، والنجاح الكبير الذي تبديه في الحصول على ‏أغذيتها، وعلاقاتها المشتركة مع الأشجار والأعشاب الموجودة في بيئتها، تظهر أنها خلقت خلقاً كاملاً. ‏

وهذه الطيور التي تقدم للإنسان موديلات في العديد من الساحات التكنولوجية، والجراد والعناكب التي كل منها مجهزة ‏بتراكيب وبنى تكون نموذجاً للإنسان، ولا سيما الأشكال العديدة للطيران عند الطيور، حيث أنها لا تزال أمام تكنولوجية الطيران ‏للإنسان ومتقدمة عليها على الرغم من كل هذا التقدم التكنولوجي. ‏

كذلك فإن الأنغام التي تصدرها الطيور والحشرات علاوة على كونها تعد وكأنها قطعاً موسيقية من ناحية الإيقاع فهي تقوم ‏بمهمة التخاطب والتخابر. ونرى أن للثعابين والحيات -مع كونها محرومة من الأيدي والأرجل- خصائص تمكنها من الصيد. ونرى ‏المزايا التي تتمتع بها الضفادع من أجل المحافظة على حياتها، وكذلك إدامة نسلها ونوعها. ثم هناك الأحياء المائية والمستعمرات ‏المرجانية في الجو الساحر للبحار، والأجهزة الحساسة للعقارب، وتصرفاتها التي تقوم بها لحفظ نوعها، وكذلك أمور عديدة جداً ‏وكلها تشير إلى الخوارق العديدة التي وإن لم تدفع التطوريين إلى الإيمان -لأنهم يتبعون أهواء أنفسهم- إلا أنها كافية لحشرهم في ‏زاوية ضيقة وإفحامهم وإسكاتهم.‏

نستطيع إدامة رحلتنا في ساحات المرض والصحة والأدوية والمداواة ونظام المناعة في أجسامنا، وفي دنيا الجراثيم. فهذه ‏المخلوقات الصغيرة جداً التي نقوم نحن بمكافحتها عادة بالمضادات الحيوية وبالأدوية الأخرى قد خلقت من أجل فائدة الإنسان ‏والمخلوقات الأخرى لتأمين التوازن. أجل!. إن هذه المخلوقات المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة لصغرها تقوم بخدمة الإنسان. ومع ‏أنها تكون ذات فوائد كبيرة حيناً، تكون ذات مضار أيضاً في المحيط السيء الذي نقوم بتهيئته. ‏

ونحن نشاهد كيف أن نظام المناعة الموجود في أجسامنا -والذي يعدّ من أعقد الأنظمة وأكثرها خفاء وأسراراً- في يقظة دائمة ‏وانتباه ضد الأمراض، وكيف يقوم وكأنه أركان حرب بالتدخل في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، وبالدخول في صراع مع ‏مختلف الجراثيم ولا سيما مع الخلايا السرطانية. ومن المتوقع أن تظهر الجوانب الأخرى المخفية له في المستقبل، وعندئذ يكون في ‏الإمكان -بإذن الله- التغلب على الكثير من الأمراض التي تبدو الآن مستعصية على العلاج، لذا فآمالنا معقودة على هذا. وعلى ‏الرغم من قيام أجسامنا بنضال ناجح عموماً ضد الخلايا السرطانية، إلا أن جهاز المناعة لا يكفي وحده في هذا الخصوص، لذا تتم ‏تجربة طرق خطرة في علاج هذا المرض. ونحن نأمل حصول تقدم أكبر في هذا الصدد بإنتاج مواد مضادة، ونظراً لعدم استعمال ‏الأشعة والنظائر هنا يكون الضرر الملحق بالمرضى أقل بكثير. وسيأتي يوم تتخلص فيه البشرية من هذا الكابوس.‏

وعلى الرغم من كل هذه الحقائق الواضحة فإن قضية إنكار الله تشغل حيزاً كبيراً في هذا الفكر المادي الذي أقيم على أساس ‏الديالكتيك والصراع، وهو وبفكر مسبق ودوغمائي لا يرى شيئاً خارج المادة ولا يعترف به. وبعد أن يقوم بكل عجالة ودون ‏تمعن كاف بإنكار الخالق العظيم، نراه يحاول تفسير النظام والتناغم ولوحات الجمال المتداخلة بعضها في بعض في أرجاء هذا الكون ‏بعبارات مبهمة وباهتة وضبابية أمثال (القوة، المادة، الطبيعة) مع تناسي الحِكم والمصالح والمنافع التي تتجلى في القوة وفي المادة.‏

لذا فبينما كان من المحتم عزو كل هذه الخوارق التي تبدو في الآثار البديعة والفنون المتجلية في شتى المعارض على الأرض، ‏وصور الجمال والنظام والدقة المتجلية في الكون إلى ذات علوية يرى كل ما خلقه وصنعه ويعلمه، بدلاً من عزوها وإسنادها إلى ‏المادة الصماء الخالية من الحياة ومن الشعور، وهم بذلك ارتكبوا أغرب خرافة فكرية وأخرقها وأشنعها. ‏

إن النظريات المادية من أمثال "الوجودية" و"الحياة" التي ضللت العديدين حتى الآن، والتي تم تناولها من قبل العديد من المفكرين ‏مرات ومرات بطرق وأساليب مختلفة، وقيمت بطرق واساليب مختلفة، وفي النهاية لم يستطع أحد أن يدخلها بأي أسلوب ماكر في ‏دنيا العلوم الوضعية ولم تتم البرهنة على صوابها على الرغم من محاولات التجميل العديدة التي قاموا بها، ومحاولات تحبيبها إلى ‏الجماهير، وتبين في الأخير أن هذه النظريات لا تملك أي مصداقية، ولا أي نصيب من الصحة. ‏

وقد تبين في أيامنا بكل وضوح بأن الوجود كله مرتبط بقوانين معينة من صنع قدرة لانهائية سامية فوق كل شيء، وأن الحياة ‏وجميع خصائصها تختلف عن الخصائص المادية. فإن أردنا إيراد مثال على هذا نقول مثالاً معروفاً للجميع وهو أنه على الرغم من ‏تعرض المادة -التي ينسبون إليها كل شيء- إلى تغيرات مستمرة في أبداننا فلا تتعرض حياتنا ولا ماهيتنا لأي تغيير، بل تستمران ‏بشكلهما الأصلي، وهذا مثال واحد حول موقع المادة ودرجة تأثيرها ومدى ثقلها في الأحياء.‏

والحقيقة أن جميع الاكتشافات الحديثة للعلم تبين أن المادة ليست رقيبة ومسيطرة ‏على كل شيء مثلما يدعي الماديون، وليست ‏جميع الأشياء عبارة عن دورات للمادة ‏ ‏ المادة، وأن خلق الوجود ودوامه معقد بدرجة كبيرة بحيث يستحيلالطاقة، والطاقة ‏ ‏تفسيره بالمصادفات، أو عزوه إليها، وأن قواعد النظرة المادية ضعيفة ومتهافتة، وإن كانت من قبل تبدو قوية ومتماسكة.‏

إن المادة سواء على سطح أرضنا أو خارجه عمياء وصماء وخالية من الحياة ومن الشعور، لا تستطيع إدارة نفسها بنفسها ولا ‏تحريك نفسها بنفسها. كما يستحيل على الأجزاء المكونة للمادة القيام تلقائياً وإنجاز هذه الخوارق. إن القدرة اللانهائية هي التي ‏تدفع الموجودات من ظلام العدم إلى الوجود، وتهب الحياة لبعض الموجودات وتجمع الذرات وتحركها وتدفع بها في الشعيرات ‏الدموية الدقيقة، وهي التي تدفع الموجودات -ببرامجها النابعة من العلم اللانهائي- بعد خلقها نحو الغايات التي خلقت من أجلها.‏

وبناء على هذا فإن كل شيء، بدءاً من أصغر أجزاء الذرة إلى أكبر منظومة كونية في تناغم وتلاؤم فيما بينها، وفي علاقات ‏منظمة وموزونة. لذا فإننا نعدُّ أن النظر إلى أن كل هذا من الخصائص الأساسية للمادة انخداع ووهم، وأن هناك حاجة إلى نظرة ‏أصح وأكثر إلى الأشياء وإلى الحوادث عند القيام بتفسيرها.‏

أجل! فمن ناحية هناك الخلق الأولي الذي يعد معجزة المعجزات، ومن ناحية أخرى هناك عمل جميع المنظومات منذ خلقها ‏حتى الآن بكل نظام ودقة، والمحافظة على هذا النظام الساري في كل مكان، إضافة إلى توسع المكان أي الكون، وقابلية الكون على ‏الانقسام في أثناء هذا التوسع إلى أجزاء تحولت فيما بعد إلى كتل المجرات. فكيف نستطيع تفسير كل هذه الأمور المتناقضة فيما ‏بينها؟ ‏

فماذا تعني مثلاً قوة الجاذبية الموجودة بين الكتل -وهي قانون وقوة خلقها الله تعالى- التي تتناقض مع قوة توسع الكون ‏وتعاكسها؟. وكذلك نرى أن الدماغ يؤدي وظائف مختلفة ومتناقضة فيما بينها في اللحظة نفسها، وأن أموراً وأوضاعاً وأحوالاً ‏عديدة مختلفة تظهر فجأة، فإذا لم ننسب كتاب الكون -الذي تظهر فيه الفروق ضمن وحدة شاملة، والتناقضات ضمن إطار من ‏الوحدة- إلى صاحبه الحقيقي، فكيف نستطيع تفسير خصائصه وما يتقلب فيه من حوادث وأمور؟‏

فإن قمنا بإغماض أعيننا عن الخلق الأولي، وتناولنا كل ما ظهر بعد ذلك من الأحياء وكل شيء وكأنه واضح وظاهر ولا ‏يحتاج إلى أي إيضاح أو تفسير... إن فعلنا هذا ألا يعد هذا التصرف ضربة موجعة إلى العلم وإلى الكرامة العلمية؟

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)